الشيخ باقر شريف القرشي
338
حياة الإمام الحسين ( ع )
فمنحهم خيرات البلاد ، وحملهم على رقاب الناس ، واسند إليهم جميع المناصب الحساسة في الدولة . 2 - وظاهرة ثانية من نزعات عثمان هو انه كان شديد القبلية فقد أترعت نفسه بالعواطف الجياشة تجاه قبيلته ، حتى تمنى أن تكون مفاتيح الفردوس بيده ليهبها لبني أمية ، وقد آثرهم بالفيء ، ومنحهم الثراء العريض ، ووهبهم الملايين من أموال الدولة ، وجعلهم ولاة على الأقطار والأقاليم الاسلامية وكانت تتواتر لديه الأخبار بأنهم جانبوا الحق وظلموا الرعية ، وأشاعوا الفساد في الأرض فلم يعن بذلك ولم يفتح معهم أي لون من ألوان التحقيق ورد الشكاوى الموجهة ضدهم ، وسنعرض لذلك بمزيد من التفصيل . 3 - والظاهرة الثالثة من نزعات عثمان هو انه كان يميل إلى الترف والبذخ ، ولم يعن ببساطة العيش والزهد في الدنيا كما كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ففتن بالبذخ والترف فاتخذ القصور ، واصطفى لنفسه ما شاء من بيت المال وأحاط نفسه بالثراء العريض من دون ان يتحرج في ذلك ، ووصفه الامام أمير المؤمنين ( ع ) بقوله : « نافجا حضنيه بين نثيله ومعتلفه » وكان ذلك من موجبات النقمة عليه ، وسنتحدث عن هذه الظاهرة بمزيد من التفصيل عند البحث عن سياسته المالية . هذه بعض نزعات عثمان ، وقد أوجبت اخفاقه وفشله في الميادين السياسية ، وإذاعة التذمر والنقمة عليه . نظمه الإدارية : أما النظم الإدارية السائدة في حكومة عثمان فإنها كانت تعني بمملاة